الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
101
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الأرض بعد موتها وتسقي به مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا ( 1 ) . وعن الكفعمي ( 2 ) : أفضل القنوت فيه ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : استغفر اللّه الذي لا إله إلّا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم ذو الجلال والاكرام واسأله أن يتوب علي توبة عبد ذليل خاضع فقير بائس مسكين مستكين لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللهم معتق الرقاب ورب الأرباب ومنشى ء السحاب ومنزل القطر من السماء إلى الأرض بعد موتها فالق الحب والنوى ومخرج النبات وجامع الشتات صل على محمّد وآل محمّد واسقنا غيثا مغيثا غدقا مغدوقا هنيئا مريئا تنبت به الزرع وتدرّ به الضرع وتحيي به مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا ، اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلادك الميتة ( 3 ) . والأصل فيه وفي دعاء المقنعة واحد لكن ذاك جعله بعد الأذكار . ومن دعائه عليه السّلام رافعا يديه - كما في ( الرضوي ) - يا مغيثنا ومغنينا ومعيننا على ديننا ودنيانا بالذي تنشر علينا من الرزق نزل بنا عظيم لا يقدر على تفريجه غير منزله ، عجّل على العباد فرجك فقد أشرفت الأبدان على الهلاك ، فإذا هلكت الأبدان هلك الدين ، يا ديان العباد ومقدّر أمورهم بمقادير أرزاقهم لا تحل بيننا وبين رزقنا وما أضعنا فيه من كرامتك معترفين قد أصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا ، ارحمنا بمن جعلته أهلا لاستجابة دعائه حين سألك يا رحيم لا تحبس عنا ماء السماء وانشر علينا نعمك وعد علينا برحمتك وابسط علينا كنفك وعد علينا بقبولك واسقنا الغيث ولا تجعلنا
--> ( 1 ) المقنعة للمفيد : 207 - 208 باب صلاة الاستسقاء . ( 2 ) المصباح للكفعمي : 416 . ( 3 ) المصباح للكفعمي : 416 .